علي بن يوسف المطهر الحلي
340
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية
فقالوا : إن محمدا يخادع اللات كما خادعنا ( 1 ) . 12 - وقال أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) : كنت أخرج مع رسول الله إلى أسفل مكة وأشجارها ، فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قالت : السلام عليك يا رسول الله وأنا أسمع ( 2 ) . 13 - وكان مارا في بطحاء مكة ، فرماه أبو جهل بحصاة ، فوقفت الحصاة معلقة سبعة أيام ولياليها ، فقالوا : من يرفعها ؟ قال : يرفعها الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ( 3 ) . 14 - استغاثت قريش إلى معمر بن يزيد ، وكان أشجع الناس ومطاعا في بني كنانة ، فقال لقريش : أنا أريحكم منه ، فعندي عشرون ألف مدحج ، فلا أرى هذا الحي من بني هاشم يقدرون على حربي ، فإن سألوني الدية أعطيتهم عشر ديات ففي مالي سعة . وكان يتقلد بسيف طوله عشرة أشبار في عرض شبر ، فأهوى إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بسيفه وهو ساجد في الحجر ، فلما قرب منه عثر بدرعه فوقع ، ثم قام وقد أدمي وجهه بالحجارة وهو يعدو أشد العدو حتى بلغ البطحاء . فاجتمعوا إليه وغسلوا الدم عن وجهه وقالوا : ما ذا أصابك ؟ فقال : المغرور والله من غررتموه ، قالوا : ما شأنك ؟ قال : دعوني تعد إلي نفسي ما رأيت كاليوم قالوا : ما ذا أصابك ؟ قال : لما دنوت منه وثب إلي من عند رأسه شجاعان أقرعان ينفخان بالنيران ( 4 ) .
--> ( 1 ) البحر 18 / 95 عن المناقب . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 90 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 72 . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 76 - 77 .